الشيخ البهائي العاملي
176
الكشكول
إذا ما حسوناها أناخوا مكانهم * وإن مزجت حثوا الركاب ويمموا فحدث محمد بن الحسن بهذا فقال : لا حبا ولا كرامة بل أخذه من قول بعض الأعراب . وليل بهيم كلما قلت غورت * كواكبه عادت فما تتنزل به الركب إما أومض « 1 » البرق يمموا * وإن لم يلح فالقوم بالسير جهل برهان التخليص : أورده ابن كمونة في شرح التلويحات يفرض خطين غير متناهيين متقاطعين قد خرج أحدهما من مركز كرة ، فإذا فرض تحرك الكره بحيث يخرج القطر من المقاطعة إلى الموازاة فلا بد أن يتخلص عن الخط الآخر وهو إنما يكون عند نقطة ينتهي بها الخط مع كونه غير متناه « 2 » . بعض الأعراب يصف حماري وحش كانا يثيران في غدوهما غبارا يهيج مرة ويسكن أخرى . يتعاوران من الغبار ملاءة * بيضاءكم محكمة هما نسجاها تطوى إذا ورد امكانا محزنا * وإذا السنابك اسهلت نشراها ذكر في عيون الأخبار أنّ مما أنشده علي بن موسى الرضا « ع » للمأمون هذه الأبيات : إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل وإن كان مثلي في محلي من النهى * أخذت بحلمي كي أجل عن المثل إن كنت أدنى منه في الفضل والحجى * عرفت له حق التقدم والفضل آخر ولست كمن أخنى عليه زمانه * فبات على أخدانه يتعتب تلذ له الشكوى وإن لم نجد بها * صلاحا كما يلتذ بالحك أجرب من كتاب أدب الكتاب : الطرب خفة تصيب الرجل لشدة السرور ؛ أو شدة الجزع وليس في الفرح فقط كما يظنه العامة .
--> ( 1 ) ومض البرق : لمع خفيفا . ( 2 ) راجع إلى صحيفة الأشكال شكل ( 4 ) .